
تمت الترجمة بواسطة متطوع
يمتلك مشروع المحمية المفتوحة مجموعة محددة من المبادئ التوجيهية لما نعتقد أنه يعرف محمية الحيوانات. اطلع عليها هنا
مقدمة
إذا كنت إنساناً حنوناً وداعماً للحيوانات (أو تطمح أن تكون كذلك)، فعندما تفكر في عبارة “محمية الحيوانات” قد تتبادر إلى ذهنك صوراً كثيرة أو ذكريات جميلة من زيارات سابقة. ربما لديك فكرة عامة عما تدعو وما لا تدعو إليه محمية الحيوانات، أو عن تجربة الزوار فيها، أو مستوى الرعاية المقدمة للحيوانات المقيمة فيها. لكن الواقع لا يتوافق دائماً مع توقعاتنا!
في الحقيقة، لا يحمل مصطلح “محمية الحيوانات” تعريفاً قانونياً أو تنظيمياً صارماً. ينطبق هذا الأمر بشكل مضاعف على محميات حيوانات المزارع، فالقانون الفيدرالي الأمريكي لرعاية الحيوان لا يعترف بمعايير خاصة ب “محميات حيوانات المزارع” ولا يقترحها. بالتالي، تخضع محميات حيوانات المزارع في الولايات المتحدة لإرشادات وزارة الزراعة الأمريكية الأساسية.
ربما بسبب هذا الغياب للتعريف الرسمي والقانوني، اختارت منظمات كثيرة حول العالم استخدام عبارة “محمية الحيوانات” لوصف رسالتها.
ماذا وراء الاسم؟
قد تستخدم العديد من المنظمات التي تحمل رسالات شبه متطابقة كلمات مختلفة تماماً لوصف نفسها، وقد تحمل العديد من المنظمات ذات الرسالات والفلسفات المختلفة إلى حد كبير أسماء شبه متطابقة! عند النظر إلى منظمة تجعل الحيوانات محور اهتمامها، من المهم مراجعة رسالتها وممارساتها بعناية، بدلاً من الاكتفاء بالكلمات التي تصف بها نفسها.
لذلك عندما نتحدث في مشروع المحمية المفتوحة عن منظمات الحيوانات، كيف نعرف محمية الحيوانات؟ وما هي أنواع القرارات التنظيمية التي قد لا ترقى إلى معاييرنا؟ إليك بعض الفلسفات التوجيهية التي نحب التفكير فيها:
الموقع وعدد الحيوانات المقيمة وتنوع الأنواع لا يعرف محمية الحيوانات
تأتي محميات الحيوانات بجميع الأشكال والأحجام ويمكن العثور عليها في كل أنواع الأماكن. عندما يتعلق الأمر بمحميات الحيوانات، قد تفكر تلقائياً في المساحات الريفية والأماكن المفتوحة الواسعة، لكن يمكنك أيضاً أن تجدها في المراكز الحضرية! بالمثل، عندما تتخيل محمية الحيوانات قد يخطر ببالك تنوع واسع من الأنواع المتواجدة في موقع واحد، إلا أنه بالإضافة إلى هذا النموذج الشائع من المحميات يمكن للمحمية أن تركز على نوع واحد فقط من الحيوانات. كما قد تتخيل أن محمية الحيوانات تضم عدداً كبيراً من الحيوانات المقيمة بشكل أساسي، إلا أنه يمكن أن تكون المحمية صغيرةً لدرجة وجود مقدم رعاية واحد وحيوان مقيم واحد فقط، كما هو الحال في المحميات الصغيرة، حيث يعيش الشخص مع حيوان مقيم واحد، ربما حتى في شقة.
المزيد عن المحميات الصغيرة!
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن المحميات الصغيرة، يمكنك زيارة مركز موارد المحميات الصغيرة!
قد تتساءل: إن كان لا يمكن تعريف المحميات بناءً على حجمها، فهل هناك شيء مختلف فيما تفعله المحمية ويميزها؟ الجواب هو… نعم ولا. فالأمر يتعلق بكلٍ مما يقولونه وما يفعلونه! يتعلق الأمر بما إذا كانت المنظمة تحافظ على ثقافة وفلسفة وسياسات صارمة حول الرعاية الحنونة، وتقوم في الوقت نفسه بممارساتها اليومية لضمان عدم تعرض الحيوانات المقيمة للاستغلال، مما يقودنا إلى الجزء التالي من نقاشنا!
يجب أن تكون محميات الحيوانات أماكن خالية من الاستغلال
أهم ما تحتاجه محميات الحيوانات هو ثقافة وفلسفة وسياسات صارمة تضمن عدم تعرض الحيوانات المقيمة للاستغلال، وممارسات يومية تعكس هذه المواقف. نعني ب “الاستغلال” ألا تستخدم الحيوانات المقيمة (أو غيرهم من أفراد نوعهم من خارج المحمية) وأي شيء يخرج منهم أو يستخرج منهم، سواءً لتحقيق الربح أو لترسيخ ثقافة استغلال الحيوانات أو الإضرار بها.
قد تشمل بعض الأمثلة النوعية على هذا الاستغلال:
- بيع بيض الطيور أو التبرع به للاستهلاك البشري
- بيع صوف الحيوانات المقيمة الذين يربون من أجل أليافهم أو التبرع به للاستخدام البشري
- الدعوة إلى ركوب البشر للحيوانات المقيمة أو السماح بذلك
- تحويل زيارات الحيوانات المقيمة أو فرص التقاط الصور معهم إلى سلعة
- الخلط بين رسوم التسليم أو التبني ورسوم “الشراء” أو “البيع”
أين الحد الفاصل؟
نتفهم أنه قد يكون من الصعب أحياناً إيجاد دعم شعبي لمحميات الحيوانات، وقد يكون من المغري تحصيل التمويل لمحميات الحيوانات عبر ما قد ينظر إليه على أنه استغلال “قليل”. إذا كان هناك تساؤل حول ما إذا كان نشاط ما استغلالياً بطبيعته، فعلى القائمين على المحمية أن يسألوا أنفسهم: “من المستفيد الأول من هذا الإجراء؟”
إذا كان الجواب “البشر”، فمن المحتمل جداُ أن يكون هذا الإجراء استغلالياً بحق الحيوان المقيم. حتى لو كان هذا الإجراء يدر دخلاً يعود مباشرةً على الحيوانات المقيمة في المحمية، فهل استمرار تحويل هذا النوع إلى سلعة يخدم في نهاية المطاف أبناء نوع هذا الحيوان المقيم خارج حدود المحمية؟
للمزيد من المعلومات حول كيف يمكن محميات الحيوانات أن تتجنب إلحاق الأذى بالحيوانات، يمكنك تفقد موردنا هنا.
لا ينبغي أن يكون الدافع وراء محميات الحيوانات هو الربح
لا ينبغي لمحميات الحيوانات، سواءً كانت مصنفة قانونياً كمنظمات غير ربحية أم لا، أن تكون مشاريع تهدف إلى الربح. يجب أن يكون الغرض الأساسي للمحمية دائماً هو توفير الملاذ للحيوانات المحتاجة. إذا باعت المحمية منتجات أو خدمات غير استغلالية، فيجب استخدام الأرباح لفائدة الحيوانات وأمثالها، لا لتحقيق مكاسب شخصية.
تفقد موردنا هنا حول الطرق التي يمكن لمحميات الحيوانات من خلالها جمع المال بطريقة غير استغلالية!
يجب أن تضع المحميات احتياجات الحيوانات المقيمة أولاً
يجب إعطاء الأولوية للحيوانات المقيمة في المحمية حيثما أمكن وبالقدر الممكن عملياً. ينبغي أن تكون هذه الفلسفة أحد المبادئ التوجيهية لكيفية تطوير المحمية وتنظيمها وتشغيلها. تتضمن بعض الأمثلة على إعطاء الأولوية للحيوانات المقيمة في المحميات:
- الالتزام بتوفير الرعاية مدى الحياة لكل حيوان مقيم (بما في ذلك توفير الرعاية البيطرية المناسبة) أو وضع برنامج تبني مسؤول
- توفير منازل لهم تزيد من صحتهم وراحتهم إلى أقصى حد، وحمايتهم من الحيوانات المفترسة
- ضمان ألا تتعرض الحيوانات المقيمة التي تشارك المساحة للتنمر أو الأذى
- توفير التغذية المثرية والمناسبة للحيوانات المقيمة
- عدم إخراج الحيوانات المقيمة من منازلهم أو إبعادهم عن عائلاتهم لأسباب غير طبية
- معاملة الحيوانات المقيمة كأفراد لديهم شخصياتهم واحتياجاتهم الخاصة
- عدم استقبال عدد كبير من الحيوانات بحيث يؤثر ذلك سلباً على رعاية الحيوانات المقيمة حالياً
حيوانات المحميات لا تخدم غرضاً
في المحمية، لا يسند إلى أي حيوان مقيم “غرض” من أي نوع، ولا يطلب منه أن يؤدي أي وظيفة أكبر. بدلاً من ذلك، الهدف الأساسي للمحمية هو أن تخدم غرضاً: توفير أفضل رعاية حنونة ممكنة للحيوانات المقيمة.
في الفلسفة والممارسة معاً وبشكل أساسي، ينبغي اعتبار الحيوانات المقيمة في المحمية أفراداً قيمين وفريدين، تعطى الأولوية لاستقلاليتهم وراحتهم أولاً وقبل كل شيء. إن المساحة التي توفرها المحمية هي مكان آمن لهم ليعيشوا حياتهم مع كل الرعاية الحنونة المطلوبة – من الرعاية البيطرية، إلى الطعام المناسب والمثري، إلى المأوى – بما يسمح لهم بالازدهار.
ينبغي أن تستقبل المحميات الحيوانات بمسؤولية
يجب أن تعطي المحميات الأولوية لاستقبال الحيوانات التي هي في حاجة ماسة إلى مكان آمن لتعيش فيه بقية حياتها، مع وجود سياسة إنقاذ داخلية محكمة للمساعدة في توجيه عملية اتخاذ القرار لديها.
ينبغي ألا تقوم المحميات بتربية المزيد من الحيوانات
هناك حاجة هائلة للمحميات في جميع أنحاء العالم. لا ينبغي للمحميات أن تقوم بتربية الحيوانات المقيمة (سواءً عن قصد أو “عن غير قصد”)، أو تفقيس البيض (أي تربية الطيور) في أراضي المحمية. يجب تعقيم أو إخصاء الثدييات (إذا كان ذلك مناسباً وأوصى به الطبيب البيطري) بعد وصولها إلى المحمية بفترة وجيزة، ما لم تكن العملية محفوفة بمخاطر كبيرة، ويجب تنفيذ احتياطات إضافية لضمان ألا تنجب الحيوانات المقيمة غير المعقمة صغاراً. الاستثناء الوحيد هو استقبال حيوانات وصلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة من الحمل.
للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، تفقد موردنا هنا.
ينبغي أن تتبنى محميات الحيوانات سياسات مسؤولة تجاه الزوار
محميات الحيوانات ليست مطالبة بأي حال من الأحوال بالسماح للزوار بدخول أراضيها، ولكن إذا اختارت السماح بالجولات أو الزيارات، فيجب أن تصمم واضعةً مصالح الحيوانات المقيمة وإرادتها في الاعتبار. ينبغي أن تكون المحمية بيتاً للحيوان المقيم حيث يشعر بالأمان، لا مكاناً يعرض فيه على الجمهور من أجل الترفيه. يجب أن يسمح لجميع الحيوانات المقيمة بتجاهل الجولات أو الزوار وتجنبهم إذا اختاروا ذلك. ينبغي ألا يجبروا على التفاعل مع الزوار، فالمحمية ليست حديقة حيوانات أليفة تفاعلية، ولا ينبغي أن تكون كذلك أبداً. كما ينبغي تصميم مساحات معيشة للحيوانات المقيمة آخذين الحيوانات في الاعتبار، لا من أجل إثراء تجربة الزائر المحتمل (مع أنه توجد بالتأكيد طرق لمنح الزوار تجربة جيدة مع إعطاء الأولوية للحيوانات المقيمة!).
عند إجراء الجولات، يجب مشاركة القصص الشخصية للحيوانات المقيمة عندما يكون ذلك مناسباً، والتحدث عنهم كأفراد لا كمجموعة مجهولة الهوية فحسب. كما ينبغي أن يكون هناك مكون تعليمي في جولات المحمية، ليكون الزوار فكرة واضحة عما استدعى تأسيس المحمية وكيف يمكنهم المساعدة ليكونوا جزءاً من الحل.
المصادر:
The Truth About Sanctuaries | Global Federation Of Animal Sanctuaries
